الرهان الهجومي المغربي: صعود إيغامان وتحدي الكبار
الـخـلاصـة حول الرهان الهجومي
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
يتمحور الرهان الهجومي للمنتخب المغربي حول صعود نجم حمزة إيغامان (23 عاماً)، الذي شق طريقه من الدوري المحلي إلى الاحتراف الأوروبي لينافس الكعبي والنصيري. بعد تألقه مع الجيش الملكي، انتقل إيغامان إلى رينجرز الأسكتلندي، حيث حصد جائزتي أفضل لاعب شاب وأفضل هدف، مسجلاً 12 هدفاً. حالياً، يتصدر قائمة هدافي فريقه الجديد ليل الفرنسي، مؤكداً قدرته على تعويض جوناثان ديفيد. دولياً، كسب إيغامان ثقة المدرب وليد الركراكي بسرعة، مسجلاً هدفين في ثلاث مباريات فقط، ما يعزز موقعه كخيار أساسي مستقبلي. يتميز إيغامان بمهاراته التقنية وتعدد أدواره الهجومية، ما يجعله إضافة حاسمة لـ “أسود الأطلس” في الاستحقاقات القارية القادمة.
📎 المختصر المفيد:
• انطلق إيغامان من الجيش الملكي قبل الاحتراف في رينجرز الأسكتلندي ثم ليل الفرنسي.
• توج بجائزتي أفضل لاعب شاب وأفضل هدف في الدوري الاسكتلندي خلال موسمه الوحيد.
• يتصدر حالياً قائمة هدافي فريقه ليل في الدوري الفرنسي والدوري الأوروبي.
• سجل هدفين دوليين في ثلاث مباريات فقط، ما أكسبه ثقة المدرب وليد الركراكي.
• يتميز بقدرته على اللعب في العمق وعلى الأطراف وإجادته اللعب وظهره للمرمى.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
كان على المهاجم المغربي حمزة إيغامان أن يشق طريقه نحو الاحتراف خارجيا، حتى يفرض نفسه ضمن خيارات المنتخب الوطني، ويدخل دائرة المنافسة مع المخضرمين أيوب الكعبي ويوسف النصيري على مركز قلب الهجوم.
وسار إيغامان (23 عاما) على خطا الكعبي والنصيري، اللذين ضمنا مكانتهما في تشكيلة “أسود الأطلس” بعد تجربة الاحتراف، عقب انطلاقة محلية، إذ بدأ الكعبي مع النهضة البيضاوية قبل تألقه مع أولمبياكوس اليوناني، في حين تدرج النصيري في أكاديمية محمد السادس، وبرز لاحقا مع إشبيلية الإسباني.
وبرز اسم إيغامان مع فريق الجيش الملكي، الذي استقدمه من وداد تمارة، النادي الذي اكتشفه في الأحياء الشعبية لمدينة تمارة وضمه إلى فئتي الناشئين والشباب. وخلال 3 مواسم، خاض 47 مباراة وسجل 13 هدفا، علما أن موسمه الأول كان مع الفريق الرديف، وشارك خلاله في 7 مباريات فقط بالدوري الأول دون تسجيل.
وفي موسم 2022-2023 سجل 6 أهداف في 18 مباراة، قبل أن يرفع رصيده إلى 7 أهداف في الموسم التالي، ليشكل ذلك بوابته نحو الاحتراف مع رينجرز الأسكتلندي بعقد يمتد 5 مواسم مقابل 3 ملايين يورو.

وخلال موسمه الوحيد مع رينجرز، قدم إيغامان أداء لافتا، إذ سجل 12 هدفا وصنع هدفا واحدا في 33 مباراة بالدوري، كما أحرز 4 أهداف وقدم تمريرة حاسمة في 10 مباريات بالدوري الأوروبي، مساهما في بلوغ فريقه الدور ربع النهائي قبل الخروج أمام أتلتيك بلباو الإسباني. كما توج بجائزتي أفضل لاعب شاب وأفضل هدف في الدوري الاسكتلندي.
وانتقل المهاجم المغربي لاحقا إلى ليل الفرنسي لتعويض هدافه الكندي جوناثان ديفيد، ونجح حتى الآن في تأكيد حضوره، بتصدره قائمة هدافي الفريق في الدوري بخمسة أهداف وتمريره حاسمة خلال 13 مباراة (435 دقيقة)، إلى جانب تسجيله 4 أهداف وتمريره حاسمة في الدوري الأوروبي.
وأشاد مدربه برونو جينيزيو بإمكاناته قائلا “يمتلك مهارات تقنية مميزة، وديناميكيته تمنحه القدرة على تقديم الإضافة فور دخوله أجواء المباراة”.

حضور دولي متدرج
ولم يتأخر إيغامان في فرض نفسه على مستوى المنتخب الوطني، إذ استُدعي للمرة الأولى في مارس/آذار الماضي لمواجهتي النيجر وتنزانيا، وشارك بديلا في الأولى التي فاز بها المغرب 2-1 في وجدة.
وسجل هدفه الدولي الأول في سبتمبر/أيلول خلال مباراته الثانية أمام النيجر (5-1)، في اللقاء الذي شهد تدشين ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث دخل بديلا لأيوب الكعبي، وسجل بعد 3 دقائق، قبل أن يصنع هدفا لعز الدين أوناحي.
وبعد أربعة أيام، أحرز هدفه الثاني في ثالث مباراة دولية له، والأولى أساسيا، أمام زامبيا (2-0) في ندولا، بتسديدة من خارج المنطقة، ليعزز موقعه ضمن خيارات المدرب وليد الركراكي.
رهان مستقبلي
وأكد الركراكي عقب الفوز على زامبيا أن إيغامان كسب ثقته، قائلا: “عندما تعطي حمزة القميص يرد داخل الملعب. لديه موهبة كبيرة ويشتغل بجد، ومستقبله واعد مع المنتخب ومع فريقه”.
وأوضح أن سياسة إدماج اللاعبين الجدد تدريجيا بدأت تؤتي ثمارها، مشيدا بالمنافسة القوية في مركز قلب الهجوم، معتبرا أنها تصب في مصلحة المنتخب وترفع المستوى العام.
ويتميز إيغامان بتعدد أدواره الهجومية، وقدرته على اللعب في العمق وعلى الأطراف، إلى جانب قوته البدنية، وإجادته اللعب وظهره إلى المرمى، والمساهمة في بناء الهجمات، فضلا عن مهاراته في المراوغة والتسديد من خارج المنطقة.
ويستحضر اللاعب، الذي تأثر في بداياته بنجوم مثل ديدييه دروغبا وأوليفييه جيرو، دعم الجماهير المغربية، مؤكدا ثقته في قدرة “أسود الأطلس” على المنافسة على اللقب القاري الثاني في تاريخهم.
🔍 تحليل الرهان الهجومي وتفاصيل إضافية
تُشير هذه التطورات بوضوح إلى تحول استراتيجي في سياسة وليد الركراكي تجاه دمج المواهب الشابة في الخط الأمامي، بعيداً عن الاعتماد الكلي على الخبرة. إن صعود حمزة إيغامان السريع، وتألقه في الدوريات الأوروبية الكبرى، يمثل نموذجاً ناجحاً لسياسة الاستثمار في اللاعبين الذين يمرون بمرحلة الذروة الفنية المبكرة. هذا التنافس المحتدم على مركز قلب الهجوم، تحديداً الرهان الهجومي بين إيغامان والكعبي والنصيري، لا يرفع فقط من مستوى الأداء الفردي، بل يضمن للمنتخب المغربي عمقاً تكتيكياً حيوياً لمواجهة تحديات البطولات القارية الطويلة. اقتصادياً، يمثل انتقال إيغامان من الجيش الملكي إلى رينجرز (مقابل 3 ملايين يورو) دليلاً على القيمة السوقية المتزايدة للاعبين المحليين الذين يتم صقلهم بعناية، مما يعزز مكانة الدوري المغربي كمنصة تصدير للمواهب. إن إصرار الركراكي على منح إيغامان الفرصة، رغم وجود أسماء مخضرمة، يؤكد أن الرهان الهجومي للمغرب مبني على الكفاءة الحالية وليس التاريخ. هذا التوجه يرسخ ثقافة المنافسة الصحية ويضمن استدامة الجودة الهجومية لأسود الأطلس، مما يجعل الرهان الهجومي على إيغامان استثماراً مضموناً للمستقبل القريب والبعيد.
💡 إضاءة: توج إيغامان بجائزتي أفضل لاعب شاب وأفضل هدف في الدوري الاسكتلندي خلال موسمه الوحيد مع رينجرز.

