الإثنين - 29 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
سوشال ومشاهير

الأميرة والمثقفة والفتاة الشعبية.. 5 شخصيات شكّلت مسيرة سمية الألفي

تابع آخر الأخبار على واتساب

شخصيات سمية الألفي.. من الأميرة إلى الفتاة الشعبية

الـخـلاصـة حول شخصيات سمية الألفي

📑 محتويات:

تناولت شخصيات سمية الألفي مسيرة فنية غنية امتدت لأكثر من 35 عاماً، حيث أظهرت الفنانة الراحلة قدرة استثنائية على تجسيد الأدوار المركبة. بدأت مسيرتها في السبعينيات، لكن الثمانينيات شهدت تألقها في ثنائية “رحلة المليون” مع محمد صبحي بشخصية “نسمة”، ثم تحولت إلى الفتاة الشعبية المخادعة “حسنية”. شكلت شخصية “أمل صبور” في “الراية البيضا” اختباراً لقدرتها على تجسيد المرأة المثقفة المعقدة نفسياً. كما برعت في أدوار الأرستقراطية، مثل الأميرة “نورهان” في “ليالي الحلمية” والأميرة “أشرقت” في “بوابة الحلواني”، التي واجهت صراع الطبقات. اختتمت الألفي مرحلة نضجها الفني بدور “الحاجة سيدة” المتسلطة في “العطار والسبع بنات”، مؤكدة تمردها على التنميط.

📎 المختصر المفيد:
• شاركت سمية الألفي في 144 عملاً فنياً خلال مسيرة امتدت لأكثر من 35 عاماً في المسرح والسينما والدراما.
• شكلت ثنائية ناجحة مع الفنان محمد صبحي في مسلسلي “رحلة المليون” وفيلم “علي بيه مظهر و40 حرامي”.
• جسدت شخصية الصحفية “أمل صبور” في مسلسل “الراية البيضا”، وهو دور راهن عليه الكاتب أسامة أنور عكاشة.
• برعت في أدوار الأرستقراطية التاريخية مثل الأميرة نورهان في “ليالي الحلمية” والأميرة أشرقت في “بوابة الحلواني”.
• كسرت نمط الأدوار الرقيقة في مرحلة متقدمة من مسيرتها بتجسيد شخصية “الحاجة سيدة” المتسلطة في “العطار والسبع بنات”.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

على الرغم من أدائها الهادئ المتزن، فإن الفنانة المصرية الراحلة سمية الألفي نجحت في تجسيد العديد من الشخصيات المركبة والمعقدة خلال 144 عملا شاركت فيها خلال مسيرة امتدت لأكثر من 35 عاما. فبمشوار بدأته في سبعينات القرن الماضي في المسرح والسينما والدراما، نجحت في بلوغ مكانة متفردة عبر عدد من الشخصيات التي تركت بصمتها في ذاكرة المشاهد.

ومع حصولها على مساحات تمثيلية أكبر في الثمانينات، تمكنت الألفي –التي رحلت عن عمر ناهز 72 عاما– من أن تحقق شهرة واسعة فشاركت مع المخرج حسام الدين مصطفى في فيلم “وكالة البلح” من بطولة نادية الجندي ومحمود ياسين، وغيرها من الأدوار التي أهلتها لاحقا لتشارك كبطلة في عدد من الأعمال الفنية الخالدة.

“رحلة المليون”.. وثنائية “صبحي”

شكلت ثنائية سمية الألفي مع الفنان محمد صبحي، في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، إحدى المحطات اللافتة في مسيرتها، وظهرت بوضوح في مسلسل “رحلة المليون” عام 1984.

وقدّمت في العمل شخصية “نسمة”، ابنة رجل الأعمال لطفي الدمنهوري، الذي تربطه عداوة بشخصية “سنبل”، إلا أن هذا الصراع لم يحل دون تطور علاقة إنسانية مركبة بين نسمة وسنبل داخل السياق الدرامي.

وحقق المسلسل نجاحا جماهيريا كبيرا، أسهم في ترسيخ حضور الألفي على الشاشة الصغيرة، كما أصبحت شخصية “سنبل” أحد أبرز ملامح تجربة محمد صبحي الفنية، وهي الشخصية التي عاد لاستثمارها لاحقا في أجزاء أخرى.

وتم توظيف نجاح هذه الثنائية في السينما من خلال فيلم “علي بيه مظهر و40 حرامي”، الذي جمع بين صبحي والألفي مع المخرج أحمد ياسين وبقلم الكاتب لينين الرملي.

ففي الفيلم، ظهرت في مساحة أداء مغايرة من خلال شخصية “حسنية”، الفتاة الشعبية التي توهم البطل بثرائها قبل أن تنكشف حقيقتها، وهذا أبرز قدرتها على التنقل بسلاسة بين الرقة والخداع ضمن إطار كوميدي اجتماعي.

“الراية البيضا”.. رهان أسامة أنور عكاشة

أما في مسلسل “الراية البيضاء” (1988) للمخرج محمد فاضل، فقدمت الألفي شخصية “أمل صبور”، الصحفية الجريئة التي تستخدم قلمها لمواجهة الفساد، قبل أن تجد نفسها ضحية مكيدة تقودها إلى أزمة نفسية عميقة، تنعكس على حياتها العاطفية وتدفعها إلى حالة من التوتر والصراع الداخلي.

وجاء الدور بمثابة اختبار حقيقي لرهان الكاتب أسامة أنور عكاشة على قدرة الألفي في تجسيد شخصيات مركبة نفسيا، وهو ما يتقاطع مع السمات الأساسية لعوالمه الدرامية.

ولم يكن “الراية البيضاء” أول تعاون بينها وبين عكاشة، إذ شاركت من قبل في “أبواب المدينة” (1981)، إلى جانب محمود المليجي وصلاح السعدني، كما ظهرت لاحقا في “ليالي الحلمية”. غير أن شخصية “أمل صبور” مثلت تطورا لافتا في مسيرتها، إذ نجحت في الموازنة بين جرأة الصحفية وهشاشة المرأة، مقدمة نموذجا للمرأة المثقفة في مواجهة ضغوط معقدة، في أداء كشف عن قدرتها على التنقل بسلاسة بين القوة والانكسار.

“ليالي الحلمية”.. والأرستقراطية الإنسانة

شكل دور الأميرة نورهان في مسلسل “ليالي الحلمية” (الجزء الثاني 1989، والثالث 1990، والرابع 1992) محطة مهمة في مسيرة سمية الألفي، حيث قدمت شخصية تنتمي إلى العائلة المالكة وتواجه تحولات المجتمع المصري بعد سقوط الملكية عقب ثورة 1952.

ومن خلال هذا العمل، الذي جاء ضمن عوالم الكاتب أسامة أنور عكاشة وإخراج إسماعيل عبد الحافظ، نجحت الألفي في تجسيد امرأة أرستقراطية تعيش حالة من الاضطراب والصراع الداخلي بين إرثها الطبقي القديم وواقع اجتماعي جديد فرضته التحولات السياسية والاجتماعية، مقدمة أداء هادئا وبسيطا رسخ الشخصية في ذاكرة المشاهد.

“بوابة الحلواني”.. في مواجهة صراع الطبقات

أما دور الأميرة “أشرقت” في رباعية “بوابة الحلواني” (2001/1992)، من تأليف محفوظ عبد الرحمن وإخراج إبراهيم الصحن، فيمثل إحدى العلامات الفارقة في مسيرة سمية الفنانة المصرية الراحلة. فقد قدمت شخصية تنتمي إلى العائلة العلوية وقريبة الخديوي إسماعيل، تجد نفسها في قلب صراع طبقي حاد، يتجسد في علاقتها بحارسها “حمزة الحلوانى” (خالد النبوي)، الشاب البسيط الذي ينشأ بينهما حب محكوم بتناقضات الموقع الاجتماعي والسلطة.

وأظهرت الألفي قدرة لافتة على تفكيك البنية النفسية لشخصية تجمع بين اعتداد الأرستقراطية والهشاشة.

ولم يقتصر أداؤها على الجانب العاطفي، بل منح الشخصية حضورا إنسانيا جعلها من أبرز ملامح العمل، وأكد موهبة سمية الألفي في الأدوار التاريخية.

“العطار والسبع بنات”.. التمرد على التنميط

مع دخول الألفية الجديدة وصلت سمية الألفي ذروة نضجها الفني، وأبدت تمردا واضحا على صورة الأميرة الرقيقة أو الفتاة الحالمة التي طوّرتها في الثمانينيات. أبرز تجسيد لهذا التحول كان دور “الحاجة سيدة” في مسلسل “العطار والسبع بنات” إلى جانب نور الشريف، حيث جسدت المرأة المتسلطة الزوجة الأولى التي تسيطر على حياة زوجها وتمارس ظلما صارخا ضد زوجته الثانية.

ونجحت الفنانة الراحلة في نقل انفعالات الشخصية بطبقات نفسية معقدة؛ مزيج من القسوة والغيرة والسلطة، لتثبت قدرتها على كسر التنميط الذي رافقها، وفتح بابا لأدوار أكثر جرأة درامية.

وواصلت الألفي مسيرتها الفنية وكان آخر ظهور لها على الشاشة عام 2010، ضيفة شرف في فيلم “تلك الأيام” من بطولة نجلها الفنان أحمد الفيشاوي. وعلى الرغم من رحيلها مساء السبت 20 ديسمبر/كانون الأول، فإنها نجحت في ترك بصمة في ذاكرة السينما والدراما المصرية والعربية.

🔍 تحليل شخصيات سمية الألفي وتفاصيل إضافية

تُشير هذه التطورات بوضوح إلى أن الدراما المصرية في الثمانينيات والتسعينيات كانت مرآة حقيقية للتحولات الاجتماعية والاقتصادية العميقة التي شهدتها البلاد، خصوصاً بعد سياسات الانفتاح الاقتصادي. إن تجسيد سمية الألفي لشخصيات تنتمي للطبقة الأرستقراطية المنهارة (مثل نورهان وأشرقت) مقابل ظهورها كفتاة شعبية صاعدة أو متسلطة (مثل حسنية والحاجة سيدة) لم يكن مجرد تنوع فني، بل كان توثيقاً درامياً لصراع طبقي حاد. هذا التناقض في شخصيات سمية الألفي يعكس محاولة الكتّاب الكبار، مثل عكاشة ومحفوظ عبد الرحمن، لتفكيك بنية المجتمع الجديد الذي بدأ فيه المال الفاسد يطغى على الإرث الاجتماعي القديم. الدور في “الراية البيضا” كصحفية تواجه الفساد يمثل صرخة ضد هذا الواقع. إن دراسة شخصيات سمية الألفي تتيح لنا قراءة تاريخية لكيفية تعامل الفن مع انهيار القيم التقليدية وصعود طبقات جديدة غير مؤهلة اجتماعياً. لقد كانت قدرتها على التنقل بين هذه الأقطاب دليلاً على أن الممثل الناجح هو من يستطيع أن يحمل ثقل التحولات التاريخية في أدائه. إن تحليل شخصيات سمية الألفي يؤكد أن الفن كان أداة نقدية قوية في تلك الحقبة.

💡 إضاءة: قدرتها على التنقل بسلاسة بين تجسيد المرأة الأرستقراطية الهادئة (الأميرة نورهان) والمرأة الشعبية المتسلطة (الحاجة سيدة)، مما كسر التنميط الفني الذي رافقها.

❓ حقائق خفية حول مسيرة سمية الألفي

شو كان أول عمل لسمية الألفي؟
بدأت مسيرتها الفنية في سبعينات القرن الماضي، وشاركت مع المخرج حسام الدين مصطفى في فيلم “وكالة البلح” عام 1982.
مين هو الكاتب اللي راهن عليها بأدوار مركبة؟
الكاتب أسامة أنور عكاشة، الذي اختارها لدور “أمل صبور” في مسلسل “الراية البيضا” لاختبار قدرتها على تجسيد الشخصيات المعقدة نفسياً.
كم جزء شاركت فيه بمسلسل ليالي الحلمية؟
شاركت في ثلاثة أجزاء من مسلسل “ليالي الحلمية”، وهي الجزء الثاني (1989)، والثالث (1990)، والرابع (1992).
شو كان آخر ظهور إلها على الشاشة؟
كان آخر ظهور لها على الشاشة عام 2010 كضيفة شرف في فيلم “تلك الأيام” من بطولة نجلها الفنان أحمد الفيشاوي.
شو اسم الشخصية الشعبية اللي لعبتها مع محمد صبحي؟
شخصية “حسنية” في فيلم “علي بيه مظهر و40 حرامي”، وهي الفتاة الشعبية التي أوهمت البطل بثرائها قبل أن تنكشف حقيقتها.
مين كان حارس الأميرة أشرقت بمسلسل بوابة الحلواني؟
حارسها كان “حمزة الحلواني”، وهي الشخصية التي جسدها الفنان خالد النبوي، ونشأت بينهما علاقة حب محكومة بصراع الطبقات.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟