طوّر نفسك

طرق بسيطة لتقنع الآخرين بأفكارك دون الحاجة للصراخ

هذا ما يقوله برنار فيربير عن فن الإقناع، بمعنى أنه عليك أن تجعل من ذهن الطرف الآخر ملائما لإستيعاب أفكارك.  فالإقناع عملية تهدف إلى تغيير موقف شخص أو مجموعة ما دون أن تفرض وجهة نظرك على أنها الحقيقة المطلقة ويعتمد هذا على أساليب في غاية الأهمية ربما أنتم في غفلة عنها:

لغة الجسد – قاعدة الإقناع :

استخدم لغة الجسد انطلاقا من مجموعة من الحركات التي تظهر الثقة في النفس كالتحدث بتأن ووضوح دون تلعثم لتظهر جدية الموضوع الذي تريد إقناع الآخر به .

حافظ على التواصل المباشر بالعينين، هذا مؤشر على الثقة العالية بالنفس والإيمان بقضيتك التي لا تعتزم التخلي عنها، لكن تفادى المبالغة في ذلك حتى لا تشعر الآخر بالإحراج.

حرك يديك واستخدم تعابير الوجه بينما تتحدث، فمثلا عندما تصل لنقطة إيجابية في الموضوع أظهر ابتسامة عريضة هذا يجعلك ذو مصداقية أكثر.

خلفية معرفية مسبقة :

تأكد من أنك تفهم وجهة نظرك جيدا، وقبل الخوض في أي نقاش تأكد من حصولك على أكبر عدد من المعلومات والحقائق أولا عن طريق بحث معمق في الموضوع، واجمع عددا كبيرا من الحجج والأدلة لجعل موقفك أكثر قوة.

– إشعار الشخص الآخر بجدية البحث عن الحقيقة،  فالمهم بالنسبة لك ليس أن تثبت أنك على صواب، بل الأهم أن يصل الجميع إلى نتيجة حقيقية ومنطقية خالية من الإنتصارات الشخصية، هذا سيمهد لنقاش سلس بينكما.

الثقة و الصبر :

لا تعطي الآخر انطباع أنك يائس تسعى لإقناعه بسرعة  بل عليك أن تتحلى بالثقة والحزم، دافع على وجهة نظرك حتى النهاية دون أن ترتسم علامات الفشل على محياك.

لا تفقد السيطرة على أعصابك حتى لا تبدو ضعيفا، حاول أن تتودد وتكسب ثقة الآخر لأن هذا سيسهل عليك عملية الإقناع بنسبة عالية.

احترم الطرف أو الأطراف الأخرى :

الإحترام المتبادل أمر في غاية الأهمية أثناء أي نقاش، لذلك كن حريصا على استخدام نبرة صوت هادئة واختر ألفاظك بعناية وإلتزم الهدوء وقواعد الحوار البناء، ولا تقاطع الآخر أثناء حديثه بل أنصت له جيدا ولا تغفل عن أي نقطة قد تستخدمها ضده .

ختاما:

نريد تذكيركم بأن أرسطو الفيلسوف اليوناني قد حدد الإقناع في ثلاثة أمور مهمة يجب أن يتحلى بها أي شخص قبل البدء في عملية إقناع الآخر وهي : الثقة، المنطق ثم العاطفة .