طوّر نفسك

تعلم كيف تنتقد الآخرين دون أن تجرحهم، و كيف تقلب انتقادهم لصالحك

الشجرة المثمرة يقذفها الناس بالحجارة

من منا  في حياته لا يقابل ذلك الشخص الناقد ؟ من منا  لايواجه ذلك النقد اللاذع في يومه ؟
سواء كان من أب ، أم ، أخ ، أخت ، زوج ، زوجة ، أقارب ،أصدقاء ، زملاء العمل ، مدير العمل وغيره .
حتى أنت أيها القارئ  تنتقد غيرك ، قد تخلد إلى نفسك أو تجلس مع شخص آخر . وتقول هذا زميلي تحدثه غير محترم ، أو هذا مديري فاشل ، صديقي هذا لئيم ، وغيرها  .
هل أنت مدرك لحجم الأذى الذي وجهته إلى كل من تنتقده . هل أنت مدرك أنك في كل مرة تنتقد فيها أحد ما تدمره .
هل أنت مدرك لكم الضغط النفسي الذي وضعته على كل من إنتقدته .

هل تعلم أنك في كل مرة تنتقد فيها أحد تقلل ثقته بنفسه ، وإن إنعدمت الثقة بالنفس لاحاجة للنفس بعدها .
لكن للاسف يوجد البعض يتكلم لا يستمع ، لا يفهم لا يدرك  وهذه هى المشكلة .

ولكن هناك طريقة صحيحة للنقد إن أحببت أن تنتقد أحد لتعلمه لا لتهدمه فعليك اتباع الآتي :

الخطوة الأولى

أن تنتقد الفكرة أو السلوك و ليس الشخص نفسه ، لأن أفكار وسلوكيات الشخص لا تعبر عن الشخص الحقيقي  دائما .

فعندما تنتقد عليك بأن تفصل بين الشخص وبين سلوكياته وأفكاره

الخطوة الثانية

 كما قال الدكتور إبراهيم الفقي إبدأ بشيء إيجابى وإختم بشيء إيجابي وفي الوسط إنتقد الفكرة أو السلوك

وإن لم يستخدم النقد بهذه الطريقة البناءة يسبب الآتي:
  • رد فعل عنيف
  • الغضب
  • والحزن
  • وإنعدام الثقة بالنفس
  • الضغط النفسي
على سبيل المثال

الأب  الذي ينتقد ابنه في تصرفاته  دائما . موقف الأب أنه يريد أن يعلم إبنه  ولكن الإبن أعتقد مباشرة أن أباه يكرهه.
وهنا النقطة الحاسمة ، تدريجيا ستسوء علاقة الإبن بأبيه ، فينقطع التواصل بينهنافلا يخاطب أحدهما الآخر إلا قليلا ويلجأ بعدها الإبن إلى الأصدقاء ، الذين أساسا بحاجة إلى النصيحة  ، وبعدها قد ينجرف إلى الادمان وغيرها .
لذاك عليك أيها القارئ أن تتبع الخطوات السابقة للنقد .
فلا تستهن بالموضوع لأنه فعلا خطير جدا . وأضراره جسيمة وعديدة لا يمكن حصرها .

والان اخاطب  من يوجه اليه النقد

النقد الموجه إليك بمقدار قيمتك كما قال ديل كارنيجي  .

فعليك أن تكون صاحب عزيمة ولا تتأثر بإنتقادات الآخرين،فإذا كنت في بداية مشروع ووجه إليك النقد فلا توقف مشروعك بل أكمله وإعلم بأنك بذالك ستجح لا محالة.

أعظم عظماء العالم الذين نضرب بهم نحن الأمثال الآن ، قيل عنهم في بدايتهم أنهم سفهاء ومتخلفين ومجانين  ومستحيل أن يحققوا هذه الأفكار الجنونية الخيالية ولكن ما قيل عنه جنون و مستحيل صار حقيقة تعاش.

فلو عدت بالزمن لخمسين سنة مضت وأخبرت العالم أنه بعد أعوام  سسيصنع شيء اسمه هاتف و سيتم من خلاله معرفة أخبار العالم  دون أي عناء أو تعب تنقل فقط بكبسة زر وأنت نائم في منزلك .

لقالوا:  هذا جنون هذه حماقة ، مستحيل أن يتحقق هذا . فانظر الآن لما وصلت اليه الاختراعات.

فكر ولو لثانية إذا  كنت لا تملك ما يميزك عن غيرك فهل سيوجه إليك النقد ؟ بالطبع لا لأنه لا يوجد فيك ما يميزك . لذالك إعلم أن النقد أول طريق للنجاح.