الوقاية من ألزهايمر: خطوات بسيطة لحماية عقلك
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
**الوقاية من ألزهايمر** ممكنة بخطوات بسيطة، حتى ولو كانت قليلة. دراسة حديثة تربط النشاط البدني بتباطؤ التدهور الإدراكي لدى كبار السن المعرضين لخطر الإصابة بألزهايمر، خاصة أولئك الذين لديهم مستويات مرتفعة من بروتين بيتا أميلويد. المشي بين 3000 و 7500 خطوة يوميًا يؤخر التدهور الإدراكي لسنوات. النشاط البدني يبطئ تراكم بروتينات تاو الضارة بالدماغ. الباحثون يؤكدون أهمية النشاط البدني في المراحل المبكرة من المرض لحماية الدماغ والحفاظ على الصحة المعرفية.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
كشفت دراسة جديدة أن النشاط البدني ارتبط بمعدلات أبطأ من التدهور الإدراكي لدى كبار السن الذين لديهم مستويات مرتفعة من بروتين بيتا أميلويد، وهو بروتين مرتبط بمرض ألزهايمر.
ووجد الباحثون أن كبار السن الذين يمشون أقل من 3 آلاف خطوة يوميا، والذين لديهم مستويات مرتفعة من بروتين بيتا أميلويد في الدماغ، أظهروا تدهورا إدراكيا أسرع وتراكما لبروتينات تاو أكبر في الدماغ مقارنة بالأفراد الأكثر نشاطا.
تشير الدراسة إلى أن زيادة عدد الخطوات، ولو قليلا، قد يساعد في إبطاء تطور مرض ألزهايمر لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
وأجرى الدراسة باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام في الولايات المتحدة، ونشرت النتائج في مجلة نيتشر ميدسين (Nature Medicine) في 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وكتب عنها موقع يوريك أليرت.
تأخر التدهور الإدراكي لمدة 3 سنوات في المتوسط لدى الأشخاص الذين يمشون ما بين 3 آلاف و5 آلاف خطوة يوميا، و7 سنوات لدى الأشخاص الذين يمشون ما بين 5 آلاف و7 آلاف و500 خطوة يوميا.
وكان لدى الأفراد الذين لا يمارسون نشاطا بدنيا تراكم أسرع بكثير لبروتينات تاو في الدماغ، وتراجع أسرع في الإدراك والأداء اليومي. وبروتين تاو هو بروتين عصبي ضروري للعمل السليم للخلايا العصبية، ولكنه يشكل تجمعات في مرض ألزهايمر.
قال الباحث الرئيسي جاسمير شاتوال، الحاصل على درجة الدكتوراه في الطب، من قسم طب الأعصاب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام "يلقي هذا الضوء على سبب عدم تدهور حالة بعض الأشخاص الذين يبدو أنهم في مسار مرض ألزهايمر بنفس سرعة تدهور الآخرين".
وأضاف "يبدو أن عوامل نمط الحياة تؤثر على المراحل المبكرة من مرض ألزهايمر، مما يشير إلى أن تغييرات نمط الحياة قد تبطئ ظهور الأعراض الإدراكية إذا تحركنا مبكرا".

حماية الدماغ من خلال النشاط البدني
حلل الباحثون بيانات من 296 مشاركا تتراوح أعمارهم بين 50 و90 عاما في دراسة هارفارد لشيخوخة الدماغ، والذين لم يعانوا من ضعف إدراكي في بداية الدراسة.
استخدم الباحثون فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للدماغ لقياس المستويات الأساسية لأميلويد بيتا وبروتين تاو، وقيّموا النشاط البدني للمشاركين باستخدام عدادات الخطوات المثبتة على حزام الخصر.
ارتبط عدد الخطوات الأعلى بمعدلات أبطأ من التدهور المعرفي وتراكم أبطأ لبروتينات تاو لدى المشاركين الذين لديهم مستويات أساسية مرتفعة من أميلويد بيتا.
أشارت النتائج إلى أن معظم فوائد النشاط البدني المرتبطة بإبطاء التدهور المعرفي كانت مدفوعة بتراكم أبطأ لتاو.
وكان لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات أساسية منخفضة من أميلويد بيتا، وكان هناك تدهور معرفي أو تراكم طفيف جدا لبروتينات تاو بمرور الوقت ولم يكن هناك ارتباط كبير بالنشاط البدني.
وقالت الدكتورة واي ينغ ويندي ياو، وهي طبيبة أعصاب معرفية في قسم الأعصاب في مستشفى ماساتشوستس العام "نريد تمكين الناس من حماية أدمغتهم وصحتهم المعرفية من خلال الحفاظ على النشاط البدني. كل خطوة لها أهميتها، وحتى الزيادات الصغيرة في الأنشطة اليومية يمكن أن تتراكم مع مرور الوقت لتؤدي إلى تغييرات مستدامة في العادات والصحة".
تحليل وتفاصيل إضافية
تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية النشاط البدني، حتى البسيط منه، في **الوقاية من ألزهايمر** وتأخير ظهور أعراضه. إن ربط عدد الخطوات اليومية بتباطؤ التدهور الإدراكي وتراكم بروتينات تاو يوفر رؤى قيمة حول كيفية تأثير نمط الحياة على مسار المرض. اللافت هو أن الفائدة الأكبر تظهر لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من بروتين بيتا أميلويد، مما يشير إلى أن النشاط البدني قد يكون له تأثير وقائي خاص في هذه المجموعة المعرضة للخطر. كما أن التأثير على تراكم بروتينات تاو، المرتبطة بشكل وثيق بالتدهور المعرفي، يعزز فكرة أن النشاط البدني يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على الآليات المرضية لألزهايمر. هذه النتائج تدعم بقوة التوصيات بتعزيز النشاط البدني كجزء من استراتيجية شاملة للوقاية من ألزهايمر.

