تهجير منظم: رحلة غزة الغامضة تشعل المنصات.. ما القصة؟
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
“تهجير منظم”.. هكذا وُصفت الرحلة الغامضة التي نقلت 153 فلسطينياً من غزة إلى جنوب أفريقيا، مما أثار جدلاً واسعاً واتهامات بوجود مخطط ممنهج لتفريغ القطاع. الفلسطينيون وصلوا إلى جوهانسبرغ بعد رحلة بدأت من رفح عبر معبر كرم أبو سالم إلى مطار رامون، ثم إلى نيروبي، قبل الوصول إلى وجهتهم النهائية. السلطات الجنوب أفريقية فتحت تحقيقاً في ملابسات الرحلة، بينما تبادلت الأطراف الاتهامات حول المسؤولية عن تسهيل هذا السفر المثير للجدل. الرحلة أثارت مخاوف من وجود مخطط لتهجير سكان غزة.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
أثار وصول 153 فلسطينيا إلى جنوب أفريقيا عبر رحلة غامضة موجة من الجدل والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات بأن ما حدث يمثل جزءا من مخطط تهجير ممنهج لسكان قطاع غزة.
ووجد الفلسطينيون أنفسهم فجأة في مطار أور تامبو بجوهانسبرغ عاصمة جنوب أفريقيا، بعدما سجلوا للخروج من غزة عبر منصة مجهولة تدعى "المجد" دفعوا لها ما بين 1400 و2000 دولار للشخص الواحد، في صفقة تحولت إلى كابوس بالنسبة للكثيرين.
وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن الرحلة انطلقت من رفح باتجاه معبر كرم أبو سالم، ثم نُقل الركاب بحافلات إلى مطار رامون بالقرب من إيلات جنوب إسرائيل، من دون أي معلومات واضحة عن الوجهة النهائية أو حتى موعد المغادرة إلا قبل 24 ساعة فقط.
وطُلب من المسافرين عدم إحضار أي حقائب سفر، قبل أن يصعدوا طائرة اتجهت بهم إلى العاصمة الكينية نيروبي دون أن تُختم جوازات سفرهم بالدخول أو الخروج من إسرائيل، في إجراءات غير اعتيادية أثارت الشكوك حول طبيعة هذه الرحلة.
ثم نُقل الفلسطينيون بعد ذلك إلى جوهانسبرغ عاصمة جنوب أفريقيا التي كانت محطتهم الأخيرة، حيث واجهوا مفاجأة صادمة عند الوصول لم يكونوا مستعدين لها، مما وضعهم في موقف قانوني معقد وغير واضح.
وحين وصلوا إلى جنوب أفريقيا، رفضت سلطات الحدود دخولهم لأن جوازات سفرهم لا تحمل الأختام المطلوبة، واضطروا للانتظار ساعات طويلة حتى مُنح 130 شخصا منهم الإذن بالدخول لمدة 90 يوما، فيما توجه 23 شخصا إلى وجهات أخرى كانت لديهم تأشيرات إليها.
وفتحت السلطات الجنوب أفريقية تحقيقا بشأن حيثيات هذه الرحلة المشبوهة، في محاولة لكشف الجهات التي نظمتها والأطراف المتورطة فيها، وسط تكهنات بأن هناك أجندات خفية وراء تسهيل هذا النوع من السفر للفلسطينيين.
وبعد السماح لهم بالدخول إلى جنوب أفريقيا، ظهرت مشاهد لاحتفال الفلسطينيين وفرحتهم بالوصول، وسط احتفاء من الناس بهم، رغم الظروف الغامضة التي أحاطت برحلتهم وما تعرضوا له من مشقة ومعاناة في المطار.
وتحدث رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا عما جرى، قائلا إن "هؤلاء الناس من غزة وبطريقة غريبة وُضعوا داخل طائرة مرت عبر نيروبي ثم جاءت إلى هنا"، مضيفا أنه قرر عدم إعادتهم إلى غزة بعد استشارة وزير الداخلية.
من جهتها، أكدت السفارة الفلسطينية في جنوب أفريقيا أن الفلسطينيين وصلوا دون إشعار أو تنسيق مسبق، وأن منظمة غير مسجلة استغلت الظروف الإنسانية وجمعت الأموال وسهّلت السفر بطريقة غير مسؤولة، ثم تنصلت من المسؤولية عند ظهور التعقيدات.
ورصد برنامج شبكات (2025/11/16) جانبا من التعليقات على وصول الفلسطينيين إلى جنوب أفريقيا بهذه الطريقة، حيث كتب ميشيل متهما إسرائيل بالوقوف خلف هذه العملية:
الحركة دي وراها إسرائيل، كل فترة هتعملها شركة تسفر ناس بمقابل وهتفرغ غزة من سكانها خلال كام سنة
بدورها، عبرت حلا عن استيائها مما وصفته بالخداع والفساد العلني، فغردت:
والله حرام اللي بيحصل في العالم المزيف الغادر ده، أصبح التعامل مع الخداع علنا بين الدول، أصبحنا نتعامل مع غير أمناء هما اللي مسيطرين، استسلام تام للفساد علنا
أما أبو أحمد فتساءل عن كيفية خروج الفلسطينيين من غزة، محذرا من السماح بتهجير الناس، فكتب:
كيف طلعتوا من غزة؟ نحن مع حق السفر ولكن يجب ألا نسمح بتهجير الناس، لأنه هذا مخطط
وحملت زهرة المسؤولية على من أرسل الفلسطينيين دون أوراق رسمية، مشيرة إلى أن هذا يخدم أهداف الاحتلال، فغردت:
اللي أرسلهم بدون أوراق رسمية للدخول ودون تنسيق أراد لهم الترحيل من وطنهم ودون رجعة، وهذا الشيء يسعى له الاحتلال
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحكومة سمحت لهؤلاء بالمغادرة بعد حصولهم على تأشيرة لدولة ثالثة، في تصريحات تحاول تبرير ما حدث وإضفاء الشرعية على هذه الرحلات الغامضة التي تثير الكثير من التساؤلات.
وليست هذه المرة الأولى، إذ وصلت قبل أسابيع رحلة مماثلة إلى جنوب أفريقيا بها 170 فلسطينيا، فيما تقول وسائل إعلام إن إسرائيل وافقت على أكثر من 95% من طلبات مغادرة سكان غزة، وهو ما يعزز المخاوف من وجود مخطط ممنهج لتفريغ القطاع من سكانه.
تحليل وتفاصيل إضافية
تُسلط قضية الرحلة الغامضة من غزة إلى جنوب أفريقيا الضوء على هشاشة الأوضاع الإنسانية والقانونية التي يعيشها الفلسطينيون. الاتهامات بـ”تهجير منظم” تعكس المخاوف العميقة من استغلال الأزمات لتغيير التركيبة الديموغرافية لقطاع غزة. تثير هذه القضية أسئلة حول دور المنظمات غير الحكومية، والجهات التي سهّلت هذا السفر، والجهات المستفيدة من هذه العمليات. التحقيق الذي تجريه السلطات الجنوب أفريقية يكتسب أهمية بالغة لكشف الحقائق وتحديد المسؤوليات. بالإضافة إلى ذلك، تبرز أهمية حماية حقوق الفلسطينيين وضمان عدم استغلال أوضاعهم الصعبة في عمليات قد تؤدي إلى تهجيرهم القسري.

