الخميس - 22 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
أخبار
أخبار

غزة تحت المطر.. خيام لا تقي وشتاء يفضح عجز العالم

تابع آخر الأخبار على واتساب

أزمة إيواء غزة تفضح عجز العالم أمام برد الشتاء القاتل

الـخـلاصـة حول أزمة إيواء غزة

📑 محتويات:

تفاقمت **أزمة إيواء غزة** مع وصول المنخفض الجوي “بيرون”، محولاً خيام النازحين إلى مستنقعات موحلة لا تقي من البرد أو السيول. الحرب التي خلفت دماراً هائلاً ونحو 70 ألف شهيد، تركت مئات الآلاف في ملاجئ مهترئة. الرياح اقتلعت أكثر من 27 ألف خيمة، وتسببت في وفاة 14 شخصاً، بينهم ستة أطفال، بسبب البرد وانهيار المساكن. المنظمات الدولية، كالأمم المتحدة ومنظمة الهجرة، تحذر من تعرض 850 ألف شخص لخطر الفيضانات الشديدة، مؤكدة أن الإمدادات الحالية غير كافية. هناك حاجة ماسة لـ 300 ألف خيمة جديدة. العالم يقف صامتاً أمام صرخات النازحين الذين يواجهون الموت برداً وجوعاً، بينما يمنع الاحتلال دخول مواد الإيواء الأساسية.

📎 المختصر المفيد:
• اقتلاع وتضرر ما يزيد على 27 ألف خيمة للنازحين جراء المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع.
• وفاة 14 شخصاً على الأقل، بينهم ستة أطفال، بسبب البرد وانهيار الخيام والمساكن.
• تحذيرات أممية من تعرض 850 ألف نازح لخطر الفيضانات الشديدة في 761 موقع نزوح.
• منع الاحتلال دخول مواد الإيواء الأساسية، بما في ذلك الأغطية البلاستيكية وأكياس الرمل، مما فاقم الكارثة.
• المنظمات الدولية تؤكد الحاجة الماسة إلى 300 ألف خيمة جديدة لإيواء نحو 1.5 مليون نازح.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

لم تكن أمطار الأيام الماضية حدثا عابرا في قطاع غزة، بل كانت فصلا جديدا من فصول المأساة، فالخيام المهترئة لم تصمد أمام الرياح والسيول، لتتضاعف معاناة السكان الذين لم يتعافوا بعد من حرب إبادة استمرت عامين ثم خلفت خنقا وحصارا واعتداءات لا تتوقف.



الحرب التي استمرت عامين خلفت أكثر من 70 ألف شهيد ونحو 170 ألف جريح، لكنها خلفت دمارا هائلا في القطاع الفلسطيني حيث مئات الآلاف من النازحين الذين لم يكتف الاحتلال بتشريدهم بل ما زال يمنع عنهم ما يكفيهم من غذاء ودواء.

رضي النازحون الصامدون بالخيام اضطرارا لكن المنخفض الجوي “بيرون” الذي ضرب غزة بدا وكأنه يختبر صبرهم، حيث عصفت الرياح بالخيام واقتلعت ما يزيد على 27 ألف خيمة وفق بيانات المكتب الحكومي بغزة، كما أغرقت آلافا أخرى من الخيام.

وتأتي الأخبار المؤلمة من مستشفيات غزة قائلة إن 14 شخصا على الأقل قضوا نحبهم بينهم ستة أطفال توفوا بسبب البرد وانهيار أكثر من 15 منزلا في مناطق عدة بمدينة غزة.

بينما تأتي من الأمم المتحدة تحذيرات لا تقل إيلاما، حيث يقول تقرير للمنظمة الدولية إن 850 ألف شخص يتكدسون في 761 مخيما وموقع نزوح ما زالوا معرضين لخطر الفيضانات بشدة.

ليست كافية

وبدورها تحذر المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة من أن مئات الآلاف من النازحين معرضون لاحتمال غرق خيامهم وملاجئهم بمياه الأمطار الغزيرة في ظل منع الاحتلال دخول المواد المستخدمة في بناء أماكن الإيواء وحتى الأكياس التي يمكن ملؤها بالرمل.

المنظمة ذاتها ألقت الضوء على جانب من المأساة مؤكدة أن الإمدادات التي سبق إرسالها إلى غزة، ومنها الخيام المقاومة للماء والبطانيات الحرارية والأغطية البلاستيكية، لم تكن كافية لمواجهة السيول.

واتفقت المنظمة مع مسؤولين فلسطينيين في أن هناك حاجة ماسة إلى 300 ألف خيمة جديدة على الأقل لنحو 1.5 مليون نازح لا يزالون في القطاع.

الخطر المحدق بسكان غزة يأتي أيضا من البحر، حيث تحذر منظمة الصحة العالمية من أن أكثر من أربعة آلاف شخص يعيشون في ما وصفتها بمناطق ساحلية عالية الخطورة، وأن ألف شخص منهم يتأثرون بشكل مباشر بالأمواج العاتية القادمة من البحر.

صرخات دون صدى

كل هذه المنظمات بما فيها المنظمة الدولية الأكبر – الأمم المتحدة- والعالم لا يحرك ساكنا، والقوى الفاعلة به لا يرق قلبها لمدنيين أبرياء تتوالى عليهم الكوارث ولا يمنعهم مانع من التشبث بأرضهم وبلادهم.

هل يحتاج العالم لشهادات؟ لا بأس، هاهي وكالة الصحافة الفرنسية نقلت له صوت سعاد مسلم النازحة من منطقة بيت لاهيا من داخل خيمتها في منطقة الزوايدة حيث قالت: “كانت ليلة سوداء علينا وعلى أولادنا بسبب البرد والمطر. لم نستطيع حتى تغطية طفل، البطانيات غرقت بالمياه، لا نعرف إلى أين نذهب”.

الوكالة نفسها تحكي عبر مراسلين كيف خرج شبان فلسطينيون في مخيم للنازحين بحي الزيتون يحملون المعاول، محاولين تصريف مياه الأمطار الغزيرة التي اجتاحت خيامهم.

كما رصد الوكالة طفلا يحمل غالونين فارغين ويسير حافي القدمين في الوحل محاولا تخطي مستنقعات المياه التي تشكلت، كي يجلب مياه الشرب من محطة مياه موقتة قريبة.

ربما يسأل أحدهم في جانب آخر من العالم: “ولماذا لا يستدفئون؟”.. الإجابة نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية عن شروق مسلم وهي نازحة من بيت لاهيا كانت تحمل طفلتها وهي تجيب قائلة: “لا نعرف ماذا نفعل، نحن غير قادرين على الخروج لإشعال النار، اذ لا يوجد حطب، وليس لدينا غاز”.

صور من المأساة

هل يريدون شهادات أخرى؟ ها هي وكالة رويترز البريطانية تتكفل بتقديم المزيد، من داخل مخيم النازحين في النصيرات بوسط قطاع غزة، وتقول إن لامياه غمرت الخيام مما أدى إلى بلل المراتب والأحذية والملابس.

تابعت الوكالة الخمسيني يوسف طوطح وهو يحاول إخراج المياه باستخدام دلو، لكنه لم يجد مكانا لتصريف المياه وبدا أن محاولاته لا تحقق نجاحا يذكر.

وتنقل عنه رويترز قوله: “طوال الليل أنا والولاد على رجلينا.. إذا أنا اللي كبير مش متحمل كيف الأطفال ها دي؟”.

وتجمعت أسرته حول نار صغيرة على أرض رملية قرب الخيمة، إذ أصبح طهي الطعام حتى تحديا. وقال وهو يجر مرتبة مبتلة “حتى أكلنا وشربنا إللي احنا بيستغيثونا فيه مضلش.. مضلش لا أكلنا ولا شربنا”.

تقول المفوضية الأوروبية إنه يجب محاسبة مرتكبي انتهاكات القانون الدولي في غزة، وتؤكد أن الوضع هناك غير قابل للاستمرار، وأن الاتحاد الأوروبي قلق إزاء الوضع في غزة.

وتقول المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين فرانشيسكا ألبانيزي إن الوضع المتفاقم في غزة يستوجب تدخل المجتمع الدولي وتفعيل آليات المساءلة دون تأخير.

لكن الواقع يقول إن العالم أو بالأحرى دوله الفاعلة لا تفعل ما يكفي للمساءلة ولا حتى ما يكفي لإيجاد المأوى والغذاء لمئات الآلاف ممن شردتهم حرب إبادة استهدفتهم على مدى عامين ولم يأمنوا شرها بعد.

🔍 تحليل أزمة إيواء غزة وتفاصيل إضافية

تُشير هذه التطورات بوضوح إلى أن الكارثة الإنسانية في غزة لم تعد مجرد نتيجة ثانوية للصراع، بل أصبحت أداة ضغط سياسية ممنهجة. إن فشل المجتمع الدولي في تأمين أبسط مقومات الحياة، كالمأوى الآمن، يمثل تواطؤاً صريحاً مع سياسة العقاب الجماعي. إن منع دخول مواد البناء الأساسية، بما في ذلك الأغطية البلاستيكية وأكياس الرمل، في ظل الظروف الجوية القاسية، يحوّل الكوارث الطبيعية إلى كوارث بشرية متعمدة. هذا الوضع يبرز أن **أزمة إيواء غزة** هي في جوهرها أزمة أخلاقية وقانونية دولية. تقارير الأمم المتحدة المتكررة، التي تؤكد الحاجة إلى 300 ألف خيمة جديدة، لا تجد صدى عملياً، مما يعكس شللاً في آليات المساءلة الدولية التي تدعو إليها شخصيات مثل فرانشيسكا ألبانيزي. استمرار **أزمة إيواء غزة** بهذا الشكل يرسخ مفهوم الإفلات من العقاب، ويؤكد أن القوى الفاعلة تضع مصالحها الجيوسياسية فوق القانون الإنساني. إن تدهور الأوضاع بهذا الشكل، حيث يموت الأطفال برداً، يمثل دليلاً دامغاً على أن **أزمة إيواء غزة** هي نتيجة مباشرة لسياسة الحصار المستمرة وليست مجرد تداعيات حرب سابقة.

💡 إضاءة: الحاجة الماسة إلى 300 ألف خيمة جديدة على الأقل لإيواء نحو 1.5 مليون نازح في القطاع، في ظل منع الاحتلال دخول المواد المستخدمة في بناء أماكن الإيواء.

❓ حقائق صادمة حول مأساة إيواء النازحين في غزة

كم عدد الخيام اللي تدمرت أو تضررت بسبب المطر والرياح الأخيرة؟
اقتلع المنخفض الجوي ما يزيد على 27 ألف خيمة للنازحين وفقاً لبيانات المكتب الحكومي في غزة، كما أغرقت السيول آلاف الخيام الأخرى.
كم طفل مات بسبب البرد والسيول في غزة مؤخراً؟
توفي 14 شخصاً على الأقل، بينهم ستة أطفال، بسبب البرد وانهيار المساكن جراء المنخفض الجوي.
ليش النازحين ما عم يقدروا يحموا حالهم من المطر والفيضانات؟
يعود ذلك إلى منع الاحتلال دخول المواد الأساسية المستخدمة في بناء أماكن الإيواء، بما في ذلك الخيام المقاومة للماء والأغطية البلاستيكية وحتى الأكياس التي يمكن ملؤها بالرمل.
شو هي الأرقام اللي بتحذر منها الأمم المتحدة بخصوص خطر الفيضانات على النازحين؟
تحذر الأمم المتحدة من أن 850 ألف شخص يتكدسون في 761 مخيماً وموقع نزوح ما زالوا معرضين لخطر الفيضانات بشدة.
هل الإمدادات اللي وصلت لغزة، مثل الخيام والبطانيات، كانت كافية؟
لا، أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الإمدادات التي سبق إرسالها، ومنها الخيام المقاومة للماء والبطانيات الحرارية، لم تكن كافية لمواجهة السيول.
كم خيمة جديدة بتحتاج غزة عشان تستوعب النازحين اللي فقدوا بيوتهم؟
هناك حاجة ماسة إلى 300 ألف خيمة جديدة على الأقل لنحو 1.5 مليون نازح لا يزالون في القطاع.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟