غـــــــــــزة

يـــــــــــوم

أخبار

لم يجدوا مأوى! نازحون من غزة لم يجدوا إلا مساعداتٍ ضئيلة في بلدة على الحدود المصرية لجأوا إليها

نشرت صحيفة New York Times الأمريكية، الأربعاء 6 ديسمبر/كانون الأول 2023، تقريراً حول معاناة أعداد كبيرة من المدنيين في قطاع غزة بعد أن فروا إلى بلدة ساحلية صغيرة تدعى المواصي، قالت إسرائيل إنه يمكنهم العثور على الأمان فيها، لكن عند وصولهم لم يجدوا أي مأوى أو مساعدات إنسانية، ولم يكن هناك سوى قليل من البنية التحتية. 

تقرير الصحيفة أشار إلى أنه من بين الذين ذهبوا إلى البلدة، كان يوسف هماش، الموظف في المجلس النرويجي للاجئين، حيث ترك هو وعائلته خان يونس، بعد احتدام القتال العنيف بالمناطق الحضرية في الأيام الأخيرة. وقال هماش إنهم عندما وصلوا، لم يجدوا سوى منطقة قاحلة في الهواء الطلق، حيث كان الناس يكافحون من أجل بناء ملاجئ مؤقتة. 

“تحولت من منطقة فارغة إلى مزدحمة”

وأضاف هماش، في إشارة إلى البلدة القريبة على الحدود المصرية: “فر مئات الآلاف من الأشخاص من خان يونس إلى المواصي ورفح. لقد تحولتا من أرض فارغة إلى منطقة مزدحمة للغاية”. 




والأحد، دعت إسرائيل إلى إخلاء ما يقرب من 20% من مساحة أراضي خان يونس، التي يسكنها أكثر من 620 ألف شخص، وفقاً للأمم المتحدة.

وقالت الأمم المتحدة إنه بحلول بداية هذا الأسبوع، فر ما يقرب من 85% من سكان غزة، أي نحو 1.9 مليون شخص، من منازلهم خلال الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وغادر العديد منهم الشمال قبل الغزو البري الإسرائيلي.

وواصل هماش حديثه وقال إن الناس في المواصي كانوا يبنون ملاجئ من مواد مثل الخشب والبلاستيك التي لا توفر إلا حواجز ضئيلة للغاية.

وتابع هماش، الذي كان يبني ملجأ خاصاً به: “إنه لا يوفر لهم أي نوع من الحماية، لكنه يمنحهم الشعور بالأمان. التحدي هو أن تغطي رأسك من الطقس القاسي القادم، لأن الشتاء على وشك الوصول”. 

نازحون فلسطينيون في رفح/ رويترز<br>
نازحون فلسطينيون في رفح/ رويترز

“كل شيء صعب هنا”

فيما قال محمد حمدان، وهو مواطن آخر من غزة، إنه يعتقد أن الظروف صعبة بشكل خاص على النساء والأطفال، حيث يُصاب كثير منهم بالمرض، مضيفاً: “هناك كثير من الصعوبات هنا. لا يوجد ماء ولا طعام ولا شراب. كل شيء صعب هنا”. 

ويبلغ عرض المواصي نحو نصف ميل وطولها تسعة أميال، وكانت من قبل جيباً بدوياً في إحدى المستوطنات الإسرائيلية التي قامت إسرائيل بتفكيكها بقطاع غزة في عام 2005، وفقاً للصحيفة.

بدأت إسرائيل تحث سكان غزة على البحث عن الأمان هناك في وقت مبكر من الحرب، وأصدرت مقاطع فيديو باللغتين العربية والإنجليزية، إضافة إلى خرائط تحمل اسم البلدة باللغتين في منتصف أكتوبر/تشرين الأول. 

وجاء في أحد مقاطع الفيديو باللغة العربية، بينما ظهرت خريطة المواصي على الشاشة: “إلى سكان قطاع غزة ومدينة غزة، نناشدكم جميعاً ترك منازلكم. إذا لزم الأمر، فستُرسَل المساعدات الإنسانية الدولية إلى هناك”. 

من جهته، وصف مسعد أبو جلهوم، أحد سكان مدينة غزة، المشهد المزدحم والفوضوي، حيث يسافر الناس سيراً على الأقدام، بالسيارات والعربات التي تجرها الخيول مع ما يمكنهم حمله من ممتلكات. 

“يوم القيامة”!

أما  زوجة أبو جلهوم، التي تحدثت بينما كانت تحضن طفلها، فقالت: “وصلنا إلى هنا وكان الجميع هنا. من أين يأتي كل هؤلاء الناس؟ لقد كان مثل يوم القيامة، حيث قام الجميع من بين الأموات”. 

وقد عارضت الأمم المتحدة إعلان “المناطق الآمنة” من جانب واحد في غزة، مثل منطقة المواصي، قائلة إنه ما لم توافق جميع الأطراف على إنشائها، فمن المحتمل أن تتسبب في “إلحاق ضرر غير مقبول بالمدنيين، وضمن ذلك خسائر كبيرة في الأرواح”. 

وفي واشنطن، قال مسؤول كبير بالإدارة إن إدارة بايدن تعتقد أن إسرائيل لا تجبر الناس على الانتقال إلى المواصي، وأنها ذُكِرَت كإحدى المناطق التي لن يعمل فيها الجيش الإسرائيلي. وقال المسؤول إن هناك عدة مواقع إخلاء محتملة إضافة إلى المواصي. 

ولكن مع وجود مناطق واسعة من قطاع غزة تخضع الآن لأمر إخلاء من الجيش الإسرائيلي، هناك عدد قليل من الأماكن التي يمكن لسكان غزة الذهاب إليها. والعديد من الأماكن التي صدرت لهم تعليمات بالذهاب إليها قد تعرضت للقصف. 


اشتري وجبة شاورما لـ شخص 1 من طاقمنا، (ادفع 5 دولار بواسطة Paypal) | لشراء وجبة اضغط هُنا


منشورات ذات صلة