شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة عقب مقتل 13 شخصا -بينهم نساء وأطفال- وإصابة آخرين في قصف مدفعي وصاروخي إسرائيلي استهدف بلدة بيت جن بريف دمشق، الواقعة على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود مع الجولان المحتل.
تفاصيل الاعتداء بدأت مع ساعات الأولى اليوم الجمعة حين توغلت قوة إسرائيلية بآليات “هامر” داخل أراضي البلدة لاختطاف شقيقين.
وأثناء انسحاب القوة باتجاه إحدى الآليات، أطلق أهالي البلدة النار على الجنود الإسرائيليين، مما أسفر عن إصابة 6 منهم، بينهم ضابطان وجندي إصاباتهم خطرة، وفق ما أفادت مصادر ميدانية.
وعقب ذلك، شن سلاح الجو والمدفعية الإسرائيليان قصفا عنيفا على البلدة، استهدف كل من كان في الخارج، فأستشهد العديد من المدنيين بقصف الاحتلال، في حين تم تدمير جيب “الهامر” الإسرائيلي واحترقه بالكامل.
وانتشرت على منصات التواصل مقاطع فيديو تُظهر احتراق الآلية الإسرائيلية وتشييع جثث الضحايا وسط حالة غضب وحزن عارم.
وقد دانت وزارة الخارجية السورية بشدة الاعتداء، مؤكدة في بيانها أن “الجمهورية العربية السورية تدين بأشد العبارات الجريمة التي ارتكبتها دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي من خلال توغلها داخل أراضي بلدة بيت جن في ريف دمشق، واعتدائها السافر على الأهالي وممتلكاتهم، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات مباشرة أجبرت الدورية المعتدية على الانسحاب”.
رواية الاحتلال وردود الفعل
في المقابل، نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مقطعا مصورا للقصف الإسرائيلي، معلقا “مشاهد من الغارات التي شنها سلاح الجو في منطقة قرية بيت جن بجنوب سوريا بعد الاشتباك مع العناصر الإرهابية، والتي أسفرت عن تصفية الإرهابيين من مسافة صفر”، على حد زعمه.
لكن ردود المتابعين جاءت غاضبة، إذ كتب أحدهم “هل تقصد بالإرهابيين الطفلين والمرأة الذين قتلهم جيشكم الغاشم؟ أنتم أصل الإرهاب وتتباهون بقصف مدنيين مسالمين!”.
ووصف مدونون حكومة نتنياهو بأنها “إرهابية تسعى إلى نشر الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة”، مؤكدين أن أهالي البلدة واجهوا القوة الإسرائيلية وأجبروها على الانسحاب، قبل أن ترد إسرائيل بقتل النساء والأطفال وتدمير منازل المدنيين.
وأشار آخرون إلى أن “تهمة الإرهاب التي تلوح بها إسرائيل ليست سوى غطاء لتبرير عملياتها في العمق السوري، رغم التزام دمشق باتفاقيات الهدنة وطرحها لمسارات سلام واضحة، لكن إسرائيل اختارت التصعيد ورفض السلام”.
وأكد مغردون أن السكوت عن الاحتلال والظلم والحصار أمر مستحيل، وأن المقاومة هي الغريزة الإنسانية الطبيعية للدفاع عن الكرامة والحرية، وأضافوا “بيت جن لم تهاجم إسرائيل ولم ترتكب السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)، ولم تطلق رصاصة واحدة على جنودها، لكنها هوجمت ودُمّرت واحتُلت، وهذا الظلم هو ما ولّد المقاومة. اليوم هي منكوبة، ليس بفعل المقاومة، بل بفعل الاحتلال الذي دمّرها واعتقل أبناءها، وفرض نفسه سلطة بالقوة على أرضها. بيت جن هي بداية الطريق، وطريق المقاومة لن يتوقف”.
تحليل وتفاصيل إضافية
تكشف الأحداث في بيت جن عن تصعيد خطير في الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وتثير تساؤلات حول أهداف هذا التصعيد وتداعياته المحتملة على الاستقرار الإقليمي. القصف الإسرائيلي، الذي استهدف مدنيين أبرياء، يعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني. ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي تعكس حالة الاحتقان الشعبي المتزايدة تجاه السياسات الإسرائيلية. بيان وزارة الخارجية السورية يعكس الموقف الرسمي الرافض لهذه الاعتداءات، بينما تبريرات جيش الاحتلال تزيد من حدة الغضب والاستياء. تساهم هذه الأحداث في تعزيز خطاب المقاومة وتأجيج الصراع في المنطقة، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الاعتداءات وحماية المدنيين.
أسئلة شائعة حول مغردون
ما هو سبب القصف الإسرائيلي على بلدة بيت جن؟
كم عدد الضحايا الذين سقطوا نتيجة القصف الإسرائيلي؟
ما هو موقف وزارة الخارجية السورية من الاعتداء الإسرائيلي؟
كيف برر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي القصف على بيت جن؟
ما هي ردود فعل المغردين على القصف الإسرائيلي؟
ما هي أهمية بلدة بيت جن بالنسبة لإسرائيل؟
📌 اقرأ أيضًا
- وزير الدفاع الأميركي يخفض عدد كبار الضباط 20%‘ style=’font-weight:bold; text-decoration:none;’>وزير الدفاع الأميركي يخفض عدد كبار الضباط 20%
- إسرائيل تهدد بضم مستوطنات الضفة وغور الأردن حال الاعتراف بفلسطين‘ style=’font-weight:bold; text-decoration:none;’>إسرائيل تهدد بضم مستوطنات الضفة وغور الأردن حال الاعتراف بفلسطين
- ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بخفض الرسوم الجمركية على الصين‘ style=’font-weight:bold; text-decoration:none;’>ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بخفض الرسوم الجمركية على الصين
- “شؤون العشائر” في غزة تندد باستهداف أفراد تأمين المساعدات‘ style=’font-weight:bold; text-decoration:none;’>”شؤون العشائر” في غزة تندد باستهداف أفراد تأمين المساعدات
- ماكرون وستارمر يبحثان تعزيز الأمن وسبل وقف إطلاق النار بأوكرانيا‘ style=’font-weight:bold; text-decoration:none;’>ماكرون وستارمر يبحثان تعزيز الأمن وسبل وقف إطلاق النار بأوكرانيا
ghad.ps/rUu4B
